المقداد السيوري
605
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
وسلسلة نسبه الشريف في الاشتهار والوضوح ، ومعروفية الأشخاص وبداهة اتّصال شجرته الزاكية وعدم الريب والإشكال فيها ، وسرد الأسماء والأفراد وغير ذلك من الأوصاف ، يعدّ اليوم في الدنيا في الدرجة الأولى والقمّة العليا من أنساب الذريّة النبوية والسادات العلوية الفاطمية كما تشهد به كتب الأنساب والتواريخ وغيرها . وترجمة أحوال هذا السيد الأجلّ مذكورة إجمالا وتفصيلا في الكتب المعدّة لذلك ، ولا سيما في كتب الأنساب المختصّة لأحوال أسرته المباركة وتاريخ أولاده وأنسابهم ، وكتبنا في تاريخ هذه الأسرة الفاطمية الحسنية تأليفا خاصا ووسمناه ب « خاندان عبد الوهاب » بالفارسية ونسأل اللّه تعالى التوفيق لطبعه إن شاء اللّه تعالى . وممّا هداني إلى كتابة هذه السطور ، ورأيت من الجدير بالذكر هنا لئلّا يقع محلّا للالتباس على الباحثين والمنقّبين من عباقرة العلم والتاريخ ، هو أنّ المحدّث الشيخ عباس القميّ رحمه اللّه تعالى في كتابه : سفينة البحار الذي صنّفه بنظرية سيدنا الإمام المحقّق المدقّق الفقيه الجامع للمعقول والمنقول ، الذي يعجز يراعي عن وصفه وكتابة الألقاب والأوصاف الكمالية في حقّه ، آية اللّه السيد محمد هادي الحسيني الميلاني التبريزي قدّس اللّه روحه ، نزيل المشهد المقدس الرضوي عليه السّلام في السنين المتأخّرة المتوفّى 19 رجب سنة : 1395 . ذكر في المجلّد الثاني في ذيل مادة « عبد » . قال : السيد الأمير عبد الوهاب الحسيني التبريزي ، قال في الرياض : الفاضل العالم الفقيه الكامل جدّ السادات العبد الوهابية في تبريز وصاحب الكرامات والمقامات ، وكان معاصرا للسلطان شاه طهماسب الصفوي ، وقد استشهد في حبس ملك الروم في بلاد قسطنطينية وقصّته طويلة ، وخلاصتها أنّه قد أرسله السلطان المذكور إلى الملك المزبور من تبريز للحجابة ، ولما دخل إلى بلاد الروم أخذه ذلك الملك وحبسه إلى أن مات فيه ، فلاحظ تواريخ الصفوية « 1 » ، انتهى .
--> ( 1 ) انظر سفينة البحار ، ص 142 ، طبعة النجف .